الشيخ محمد الصادقي

192

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فرضت هنا على الرجال ، ثم المفروض على النساء إذا تحمل الشريكات المسموحات في حقل العدل من الرجال ، فتمانعهن عن الشريكات معارضة لحكم اللّه ، وإيذاء لأزواجهن وشريكاتهن ، فهو ثالوث من المحرم في شرعة اللّه . وفيما إذا ترك الزوج عدلا من الأربع أم كل العدل فنهيا عن المنكر وطلبا لتحقيق العدالة أو الطلاق تخلصا عن خلاف العدل ، دون خلاف على سائر الشريكات ، اللهم إلّا إذا ظلم فنهيا عن المنكر حسب المقرر في شرعة اللّه . وحصيلة البحث عن تعدد الزوجات هي أنها ضرورة تقدر بقدرها : ان تقسطوا وتعدلوا ولا تعولوا ، فلا يجوز التخلف عن هندسة التعدد المهندسة على هذه الزوايا الثلاث ، ولقاعدة العدالة زوايا أربع . وقضية الضرورة الحيوية السليمة في سن تعدد الزوجات تسربت إلى كتّاب وكاتبات من المسيحيين في صراحة القول ضد الهرطقة الكنيسة ، أن تعدد الزوجات ضرورة لا محيد عنها و « انه لا علاج لتقليل البنات الشاردات إلا تعدد الزوجات » « 1 » .

--> ( 1 ) . منهم كوستاولوبون الفرنسي حيث يقول : إن التعدد آت لا ريب فيه ولقد أوضحت الحرب العالمية هذه المسألة أيما إيضاح فإن الرجال توفى كثير منهم في الحرب وأصبحوا قليلا وكثرت النساء فمن ذا يعولهن ومن ذا يأمرهن فأباحت بعض الدول تعدد الزوجات . ومن الكاتبات هي الإنجليزية الكاتبة في لزوم تعدد الزوجات في ( لندن ثروت ) مستحسنة رأى العالم ( تومس ) في أنه لا علاج لتقليل البنات الشاردات إلّا تعدد الزوجات وهي ( مسز أنى رود ) في جريدة ( الأسترن ميل ) ، والكاتبة ( اللادىكوك ) في جريدة ( الايكو ) وفي جريدة ( لا غوص ويكلى ركورد في العدد الصادر في ( 20 ) أبريل ( نيسان ) سنة 1901 نقلا عن جريدة ( لندن ثروت ) بقلم كاتبة فاضلة ما ترجمته ملخصا كما في تفسير المنار ( 4 : 375 ) :